top of page

🖋️ نبذة عن قصيدة "وكان النهر"

نهر النيل بين الأسطورة والفلسفة

ليست قصيدة "وكان النهر" مجرد وصف لجسم مائي. إنها رحلة في الوعي الجمعي للإنسان الذي وقف على ضفاف نهر النيل منذ سبعة آلاف عام، وسأل السؤال نفسه: من أين يأتي هذا الماء؟ وإلى أين يذهب؟ ولماذا يأخذ ويعطي بلا حساب؟

كتبها المهندس الشاعر عام 2011، لكن روحها تعود إلى عصر الفراعنة، حين كان النيل هو "نون" — المحيط الأول، الفوضى الخلاقة، المادة الأم التي يخرج منها كل شيء وإليها يعود كل شيء. وفي الميثولوجيا الصينية القديمة، يقابل "نون" مفهوم "هون دونغ" (混沌) — الفوضى البدائية، الكتلة غير المُميّزة التي سبقت السماء والأرض. النهر هنا ليس
نهراً، بل أصل الأصول.

إشارة "نون": الفراعنة والصين

يقول الشاعر في مقطع ذروة القصيدة:

"ممالك نون وإشراقاه"

نون عند قدماء المصريين:

  • المحيط البدائي الذي كان قبل الخلق.

  • الأب والأم لكل الآلهة.

  • الفوضى التي انتظمت لتخرج شمس الخلق الأولى.

وفي الفلسفة الصينية:

  • "هون دونغ" (混沌) — الفوضى الخلاقة.

  • "تاي تشي" (太极) — أصل الين واليانغ، قبل أن ينقسما.

  • الماء في الطاوية هو ألين الأشياء وأقواها، الذي يشبه "تاو" (الطريق) نفسه.

بهذه الإشارة، يصبح نهر النيل نهراً كونياً، ليس لمصر فقط، بل لكل حضارة عرفت أن الحياة بدأت من الماء، وستنتهي إليه.

bottom of page