top of page
Sphere on Spiral Stairs

وكان النهر

ملحمة النهر والحضارة والتاريخ والميثولوجيا

وكان النهر
وكان النهر
ما إلهك

ما إلهك

وا إشراقاه

وا إشراقاه


وكان   النهرْ
سحابة   ماءْ
ولا   من شيْ
ومنْ   الماءْ
كل   شيءٍ حيْ
وكان   النهر ريَّـانا
وكان   النهر طوفانا
ورحَّالا   يقصُّ عجائبَ الأسفار
لأوطان   وألوان
بأوقات   وأقوات
سَرَت   بين القرى والكائنات..
بحياةْ
وسَاقت   أخرياتْ..
لمواتْ
********
أيا   هذا الذي يغشى وبين يديهْ
سواحل   نهـرْ
ومن   عينيهْ
تدفَّـق   ماءْ
فمن   أي البلاد أتيتْ
وفي   أي العصور قضيتْ
فعند   الذروة العظمى
بمهد   النشأة الأولى
فإن   النهر وحشـــيٌّ
ومهجورٌ
وجبارْ
فضاء   الريح قبضته
وما   للريح من مهربْ
وحتى   الذرِّ والآفاقْ
وينبو   بالسحاب وبالهضابِ
وبالرعود   وبالبروقِ
كما   الرَّحـَـى الدوَّار
يدوِّي   في الخلاءِ كماردٍ عملاقْ
وينفجرُ   .. وينهمرُ
بشلالات   أطوادْ
تعالت   للسما قمما
ترامت   بالمدى لججا
فتنطبقُ   .. وتعتنقُ
ذرى   وسفوح
ويختلطُ   .. وينبسطُ
بساحاتٍ   ووديانْ
بأعماقْ
وقيعانْ
***********
فكانت   تلك خلوتَهُ
وطلعـتًهُ
وساقيهِ
وناديهِ
هي   المأوى
هي   المثوى
هي   الحَيـَوان
مجاريه   أياديهِ
ورقتـُـه..   وسطوتُه
هي   المحيا
هي   المهوى
هي   الحدثان
وآلته
وما   يدريك آلـتَهَ
إذا   فاضا
إذا   غاضا
هي   الوقتُ
هي   الفوتُ
هي   الحسبان
قوافله..   فأين رَسَت قوافله!
وقد   ألقت
شراع   الركب والترحال
أهل   مــرَّتْ.. أهل قــرَّتْ
بأرض   الملْـح والحيتانْ!
مَرَاميهِ..   إلام جرت مَراميهِ!
وقد   آبتْ
إلى البحرِ   المحيطِ  وبرزخِ الأمواهْ!
وإذ   لاحتْ
ممالكْ   نـُونْ.. وإشراقاه
************
ومازالت   عرائسُه.. مدائـنُهُ
على   الشطآنْ
ظوامئُهُ..   معابدُهُ
على   الجدرانْ
ضفافا   تنحني لضفاف
بشوقٍ   من عطاياه
بهمسٍ   من شكاياه
ولا   تخلو محبتُهُ.. وصحبتُهُ.. ورهـبتُهُ
من   العشبِ
من   الطيرِ
من   الإنسانْ
فلا   تنسى رعاياه
حَكايَاهْ
ومَلهَاهْ
*********************
4/5/2011
bottom of page